مجموعة مؤلفين

235

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

فيكون حال اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الأب كحال انفراد كلالة الأبوين ، وحال اجتماع كلالة الأب مع كلالة الامّ كحال اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الامّ ، وحال اجتماعه مع كلالة الأبوين والامّ جميعاً يكون محجوباً بكلالة الأبوين ؛ فيرجع اجتماع الأنواع الثلاثة إلى اجتماع النوعين ، فقسمان من الأربعة وهما كلالة الأب فقط وكلالة الأبوين والأب مجتمعين يندرجان تحت كلالة الأبوين ويظهر حكمهما منه ، وقسمان آخران وهما اجتماع كلالة الأب مع كلالة الامّ واجتماع الكلالات الثلاث يندرجان تحت اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الامّ ، فصار الإخوة هنا ثلاثة وفي السابق أيضاً وإن كان أمكن تنزيل الأقسام عن السبعة إلى ما هو أقل إلا أنّا بسطنا الاقسام هناك ، إذ كانت الحاجة إلى الايضاح هناك أكثر ؛ لأنّه كان مبدأ الكلام وأوّل مقام التقسيم والاسهام . ولا يخفى عليك أيضاً انّ مرادنا بالأجداد والإخوة وأمثالهما من ألفاظ الجمع المذكر ممّا مرّ ويأتي كالأولاد والأعمام والأخوال ليس في الغالب خصوص الجمع ولا خصوص الذكور بل المراد الجنس الشامل للواحد والمتعدّد والذكر والأنثى . إذا عرفت ما ذكرناه فلنشرع في بيان الاقسام ، فنقول : القسم الأوّل : أن يكون الأجداد من قبل الأب والإخوة أيضاً كذلك أي من قبل الأب سواء كان من قبله فقط أو من قبل الأبوين جميعاً ، وحينئذٍ يكون الجدّ بمنزلة أخ والجدّة بمنزلة أخت منهم ، ويقسم المال بينهم جميعاً بالتفاوت ، أي للذكر ضعف الأنثى ، فلو كان جد وجدّة لأب وأخ وأخت كذلك كان الورثة كانّهم أخوان وأختان للأب فيقسم المال بينهم لكلّ من الجدّ والأخ اثنان من ستّة أصل الفريضة ولكلّ من الجدّة والأخت واحد .